العودة   وحـي بلقيـس > الـوحـي الإسلامـي > الوحي الاسلامي العام > مقالات في الإسلام وبحوث
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-26-2013, 04:52 AM
الصورة الرمزية د أنس البن
د أنس البن د أنس البن غير متواجد حالياً
*شيخ الوحي* أديب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: مصر المحروسة
العمر: 73
المشاركات: 334
معدل تقييم المستوى: 10
د أنس البن is on a distinguished road
افتراضي منهج ابن عربى (الشيخ الأكبر) فى التأويل





منهج ابن عربى فى التأويل
من المهم جدا قبل أن نهيئ سفينة التسليم للإقلاع كى نبحر بها فى البحر الزاخر لعلوم الشيخ الأكبر علينا بعد أن تعرفنا على نبذة من تاريخه وسيرته الزكيه أن نتعرف على منهجه المعرفى فى التأويل ومفاتيح خزائن علومه وأسلوبه فى فهم الإنسان والكون والقرآن وعلى أسلوبه فى توجيه الخطاب ولمن يوجه الشيخ الأكبر خطابه المعرفى اللدنى , وما الفرق بين خطابه وخطاب سائر الفقهاء وكيف يستقبل الخطاب الإلهى والحطاب النبوى وكيف يتفاعل معه ليخرج علينا بمشروعه الثقافى العرفانى الكبير الذى ينطلق من الأمور الحسية الماديه ليصيغها فى صورة معان قلبيه ومن الأمور العقلية إلى عالم ما وراء كى يطلعنا على جانب من الحقيقة الغائبه , وكيف أبحر الشيخ بسفينته العرفانية فى عالم القرآن والسنه لاكتشاف وحدة الدلاله بين النص والإنسان والكون , وكيف اعتنى لبن عربى بالتنبيهات الإلهية الذى تتكرر فى أكثر آى القرآن لدفع الإنسان وحثه دائما على النظر والإعتبار والإستدلال والتفكر والتدبر وإعمال العقل والفكر واستعمال حواسه كلها فى التعرف على ما حوله ومن حوله "أولم ينظروا فى ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شئ" "فاعتبروا يا أولى الأبصار" "ويتفكرون فى خلق السموات والأرض" "أفلا ينظرون إلى ابل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت" إلى غير ذلك من الآيات التى لا تحصى , ونعرف أيضا كيف كشف ابن عربى بمعارفه أسرار شفرة العلامات فى عالمى الكون والإنسان وهما كتاب الله المرقوم لفهم عالم القرآن كتاب الله المسطور , وأخيرا وليس آخرا كيف عالج ابن عربى ثنائية الظاهر والباطن وكيف خرج لنا من تلك المعالجه بدلالات مختلفة تتفق وأنماط البشر المختلفه حيث يجد كل واحد مهما تكن ثقافته ضالته عند مولانا ابن عربى ويجد كل إنسان مشربه وحاجته والله المستعان .
يعرفنا الشيخ الجليل أن العالم الكونى كله المشهود منه وغير المشهود نص قرآنى مرقوم مشاهد فى صفحة الوجود والقرآن الكريم عالم مسطور نتلوه على شكل حروف وكلمات وسور وآيات بين دفتى المصحف أو كما جاء فى مصطلح ابن عربى نسخة الوجود اللغويه , فالقرآن كلمات الله لغة ولفظا والوجود كلمات الله رقما هكذا يقول ابن عربى ، كذلك نجد أيضا أن هذا الكون فى مفهوم الشيخ الجليل إنسان كبير والإنسان من ناحية أخرى عالم صغير أو كما يسميه أحيانا مختصر هذا الوجود فلم يبق فى الإمكان شئ إلا أودع فيه حتى برز على غاية الكمال كما قال الإمام على :
وتحسب أنك جرم صغير ؛؛ وفيك انطوى العالم الأكبر
فقول الشيخ أن الله لما قضى بسابق علنه أن يجعل الإنسان خليفة له فى الأرض نائبا عنه بعد ان مهد له المملكة وأحكم أسبابها جعله نسخة من العالم كله , فما من حقيقة فى العالم إلا وهى فى الإنسان فهو الكلمة الجامعة والمختصر الشريف , لذلك نستطيع أن نفهم أسلوب ابن عربى فى توجيه خطابه للإنسان وانه لا يخاطبه خطابا مسطحا من كونه واحدا فى جماعه بل يخاطب الجماعة كلها فى الإنسان الواحد أى يخاطب المجسم ويرى أن كل جزئيات هذا الكون أو العالم الأكبر هى الإنسان والإنسان يجمع هذا العالم كله ما تدركه الأبصار وما لا تدركه منه , لهذا فهو يرى أن الله تعالى ما خاطب إلا الإنسان فى كتابه الكريم وما عنى إلا باطن الإنسان وهو يحدثنا عن آيات هذا الوجود وعن أسراره واعتباراته وما سطرته الأقلام وجرت به المقادير على مخلوقاته , فحدثك عن فتية الكهف وهو يقصدك أنت وحدثك عن قصة موسى والعبد الصالح وما أجراه الله على يديه إلا وهو يريد منك ان تبحث عن هذه المسائل فى باطنك وأن تبحث عن موسى وعصاه وفرعون والسحره فيك وما أخبرك بخبر سليمان وملكة سبأ وما كان من أمرهما وحديث الهدهد مبيانه الذى ألقاه إلى سليمان إلا وهو يعنيك انت أيها الإنسان وما قص علينا أحسن القصص وما كان من امر يوسف وإخوته والآيات التى كانت فيها للسائلين إلا وهو يريد منك أن تبحث عن يوسف فيك وإخوته فيك وأن تبحث عن الجب والفتيان اللذان لقيهما فى السجن ورؤيا الملك فيك أنت أيها الإنسان الخليفه وحكاية ذى القرنين وسيدنا العزير الذى اماته الله مائة عام وغيره وغيره .
فآيات القرآن كلها تجدها فى السماء التى تعلونا وفى الأرض التى نحيا عليها وفى البشر والمخلوقات والجبال والبحار والحضارات والحروب ومعاهدات السلام وفى المشاعر التى تصدر من داخل النفوس ، كذلك تجد القرآن فى مظاهر العفو والتسامح والإنتقام والبطش وتجدها فى الفنون والآداب وكافة العلوم وفى حركة الوجود كله ، وفى المقابل تلمح فى طيات آيات القرآن الكريم كل ما فى هذا الوجود كله بأدق تفاصيله من آخر نقطة فى أعماق النفس البشريه وما تموج به من أسرار إلى أعلى ذرى السموات وما تحتوى عليه من مجرات وأفلاك إلى عالم ما وراء هذا الكون الممتد الذى لا تدركه الأبصار .
كذلك هذا الوجود كله أو العالم الأكبر كما قال الإمام على مجمل أو مختصر فى هذا الإنسان الخليفه , فالعالم الأعلى مثلا وأعلاه الحقيقة المحمدية التى فلكها الحياه نظيرها من الإنسان اللطيفة والروح القدسى , والعرش المحيط نظيره من الإنسان الجسم ، والكرسى نظيره من الإنسان النفس ، والبيت المعمور نظيره من الإنسان القلب ، والملائكه ونظيرها من الإنسان الأرواح التى فيه والقوى مثل قوة السمع أو البصر أو الوجدان إلى آخره ، أما الأرض فسبع طباق أرض سوداء وأرض غبراء وأرض حمراء وأرض صفراء وأرض بيضاء وأرض زرقاء وأرض خضراء ، نظير هذه السبعة من الإنسان فى جسمه الجلد والشحم واللحم والعروق والعصب والعضلات والعظام . وعالم الحيوان نظيره ما يحس من الإنسان ، وعالم النبات نظيره ما ينموا من الإنسان ، وعالم الجماد ونظيره ما لا يحس من الإنسان . أما عالم النسب مثل العرض نظيره الأسود والأبيض والألوان والأكوان ، ثم الكيف نظيره الأحوال مثل الصحيح والسقيم ، ثم الكم نظيره الساق أطول من الذراع ، ثم الأين نظيره العنق مكان للرأس والساق مكان للفخذ ، ثم الزمان نظيره حركت رأسى وقت تحريك يدى ، ثم الإضافه نظيرها هذا أبى فأنا إبنه ثم الوضع نظيره لغتى ولحنى ، ثم أن يفعل نظيره أكلت ، ثم أن ينفعل نظيره شبعت ، ومنهم اختلاف الصور المعنوية من مذموم ومحمود ، هذا فطن فهو فيل هذا بليد فهو حمار هذا شجاع فهو أسد هذا جبان فهو صرصار إلى آخر ذلك مما لا يحصى . فنحن إذن أمام ثلاثية هى القرآن والإنسان والكون وهى تشكل منظومة معرفية واحدة كبرى ومرجعية لا ينفك عنها ابن عربى فى كل تأويلاته وترسم أمام الباحث أصلا من أصول منهجه الفريد وركيزة من ركائزه المهمه التى تعد إحدى مفاتيح الشفرة لتأويلاته التى استعصى فهمها على الكثيرين ، وعلى ضوء تلك الحقائق والمعطيات الأوليه يمكن لنا أن ندخل عالم ابن عربى حتى لا نعطى أحكاما متطرفة على فكر الشيخ الجليل . هذا أحد مفاتيح خزائن منهج الشيخ الأكبر .
أيضا كلام الله تعالى له وجهان أحدهما إلى الحق وهو واحد أحد بحسب هذا الوجه ، ووجه إلى الخلق وهو بحسب هذا الوجه كثير لا نهائى لأنه تتلقاه أسماع وقلوب لا يحصرها العدد فى كل زمان ومكان ، ولكل فرد تلق خاص ومعنى خاص يدركه هو وحده من كل آية أو كلمة يتلوها ، أما دلالة الخطاب الإلهى بحسب الوجه الأول الذى هو جهة الحق تعالى فلا سبيل إلى الوصول إلى كنهه لأى إنسان أبدا مهما أوتى من علم أو فهم أو مقدرة على التأويل ، تلك هى الحقيقة المطلقة التى لا يمكن لأحد أن يدعى أنه قد توصل إليها أو علمها ، هذا الأمر هو ماعناه رسول الله "صلى الله عليه وسلم" فى قوله "من قال فى القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار" أى من زعم أن قوله هذا ورأيه هو مقصود الحق الكلى وهيهات أن يدعى أحدا ذلك بل يكون إن فعل ممن كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ، أما الذى يتوصل إليه الكافة فتلك اجتهاداتهم من الوجه الذى هو للخلق الذى يحتمل تعدد الأفكار والآراء والتأويلات التى لا يمكن أن يحصرها زمان أو تتوقف عند صاحب دليل من فكر أو تأويل ، ذلك لأن الخطاب الشرعى موجه للناس كافة على اختلاف مشاربهم وقدراتهم الذهنيه وطاقاتهم العقلية والروحيه ، ولذلك يقول الله تعالى "أدع إلى سبيل ربك" بأى طريقه أو بأى أسلوب ؟ لم يحدد طريقة بعينها أو أسلوبا واحدا بل قال متمما ليبين لنا الوسائل التى تتناسب مع طبيعة الخطاب الشموليه لتعدد آفاق المخاطبين ومشاربهم "بالحكمة والموعظة الحسنه وجادلهم بالتى هى أحسن " أى خطاب برهانى لأهل الحكمه الذين يشتغلون بالبراهين والأدله ووعظى لأهل التسليم أصحاب القلوب القابلة لما يلقيه الله ورسوله فيها وجدلى للآخر من أصحاب الملل الآخرى أو للمعاند أو المكابر . هذه الرؤية تفسر لنا تعدد مستويات الخطاب الإلهى النابع من تعدد مستويات المخاطبين والذى يؤدى فى نهاية المطاف إلى تعدد الرؤى والتأويلات ، هذا مع الإقرار بوجود ثوابت وأصول متفق عليها وهى الإقرار بالله والنبوات والملائكه واليوم الآخر بما فيه من سعادة وشقاء ، لكن هذه التعدديه لم تمنع ابن عربى كما يقول الدكتور نصر حامد أبو زيد من أن يجمع ويوفق بين هذه التأويلات المتعدده ليجمع الأمة وفصائلها بل الأمة وغيرها من الأمم فى منظومة فكرية وتأويلية واسعه هى خاتمة المطاف فى ثقافة التعدد وحضارة الإختلاف . لذلك فإنى أستطيع القول أنه إذا كان الأستاذ الدكتور نصر حامد أبو زيد يطالب أمة الإسلام أن تستدعى عقل ابن رشد ليوفق بين الفصائل المختلفة لهذه الأمه فأنا أضيف إلى دعوته تلك أن تستدعى امة الإسلام روح ابن عربى كى تكتمل الدائرة العرفانيه عقلا وروحا وهى دعوة مكملة ومتممة لدعوة استدعاء أحد العقول المهاجره وهو القاضى الحكيم إبن رشد .
ومن مفاتيح خزائن ابن عربى للتعرف على منهجه فهم واستيعاب رؤيته لمراتب هذا الوجود وعوالمه التى اعتبرها أربعة عوالم والكيفية التى بدء بها الخلق , يقول رضى الله عنه "لما أراد الله وجود العالم وبدأه على حد ما علمه بعلمه بنفسه إنفعل عن تلك الإراده المقدسة بضرب تجل من تجليات التنزيه إلى الحقيقة الكليه ، إنفعل عنها حقيقة تسمى الهباء" وهو رضى الله عنه يلتقط الخيط الأول فى بيان تلك الحقائق من قول لسيدنا على كرم الله وجهه لما سئل عن الخلق وعن الكيفية التى بدأ بها , ثم إنه تجلى بنوره إلى ذلك الهباء والعالم كله فيه بالقوة والصلاحيه فقبل منه تعالى كل شئ فى ذلك الهباء على حسب قوته وإستعداده كما تقبل زوايا البيت نور السراج وعلى قدر قربه من ذلك النور يشتد ضوءه وقبوله ، قال تعالى "مثل نوره كمشكاة فيها مصباح" فشبه نوره بالمصباح , فلم يكن أقرب إليه قبولا فى ذلك الهباء إلا حقيقة محمد "صلى الله عليه وسلم" المسماه بالعقل فكان سيد العالم بأسره وأول ظاهر فى الوجود ، فكان وجوده من ذلك النور الالهى ومن الهباء ومن الحقيقة الكليه ، وفى الهباء وجد عينه وعين العالم من تجليه وأقرب الناس إليه على بن أبى طالب وأسرار الأنبياء أجمعين . فبدء الخلق إذن الهباء وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية الرحمانيه لا أين يحصرها لعدم التحيز , وجدت لإظهار الحقائق الالهيه من الحقيقة المعلومة التى لا تتصف بالوجود ولا بالعدم ، غايته إظهار حقائقه ومعرفة أفلاك الأكبر من العالم وهو ما عدا الإنسان فى اصطلاح الجماعه ، والعالم الأصغر يعنى الإنسان روح العالم وعلته وسببه وأفلاكه مقاماته وحركاته وتفصيل طبقاته وصح له التاله لأنه خليفة الله فى العالم والعالم مسخر له مألوه كما أن الإنسان مألوه لله تعالى ، واعلم أن أكمل نشأة الإنسان إنما هى فى الدنيا وأما الآخرة فكل إنسان من الفرقتين على النصف فى الحال لا فى العلم فليس الإنسان إلا المؤمن والكافر معا سعادة وشقاء نعيم وعذاب منعم ومعذب ولهذا فإن معرفة الدنيا أتم وتجلى الآخرة أعلى
روح الوجود الكبير × هذا الوجود الصغير . لولاه ما قال إنى × أنا الكبير القدير .
لا يحجبنك حدوثى × ولا الفنا والنشور . فإننى إن تأملتنى × المحيط الكبير .
وأن كل وجود × على وجودى يدور . فلا كليلى ليل × ولا كنورى نور .
فمن يقل فى عبد × أنا العبيد الفقير . أو قال إنى وجود × أنا الوجود الخبير .
ثم يعرفنا ابن عربى أن هذا الوجود كله يمكن إجماله فى معلومات أربعه , المعلوم الأول وهو الحق تعالى الموصوف بالوجود المطلق ليس معلولا ولا علة لشئ بل هو موجود بذاته والعلم به عبارة عن العلم بوجوده ووجوده ليس غير ذاته والعلم بحقيقة الذات ممنوع لا تعلم بدليل ولا ببرهان عقلى , فهو سبحانه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شئ فكيف يعرف من يشبه الأشياء من لا يشبهه شئ ولا يشبه شيئا فمعرفتك به إنما هى أنه "ليس كمثله شئ" قال تعالى "ويحذركم الله نفسه" أى يحذركم التفكر فى ذاته سبحانه وقد ورد المنع من الشرع فى التفكر فى ذات الله وقد أثبت الشيخ بالدليل والبرهان الذى يقبله العقل وتستريح له النفس أن قوى الإدراك الخمسه فى الإنسان لا سبيل لها إلى إدراك الخالق جل وعلا وهذه القوى هى القوه الحسيه والتى يندرج تحتها الحواس الخمس والقوه الخياليه والقوه المفكره والقوه العقليه وأخيرا القوه الذاكره . فمن طلب الله بحواسه أو خياله أو فكره أو عقله أو ذاكرته فهو على حد قول الشيخ تائه وإنما حسبه التهيؤ لقبول ما يهبه الحق من معرفته جل تعالى وعلا .
والمعلوم الثانى هو الحقيقة الكليه المحمديه الرحمانيه التى هى للحق وللعالم لا تتصف بالوجود ولا بالعدم ولا بالحدوث ولا بالقدم ، هى فى القديم إذا وصف بها قديمه وفى المحدث إذا وصف بها محدثه ، لا تعلم المعلومات قديمها وحديثها حتى تعلم هذه الحقيقه وهى فى كل موجود بحقيقتها فإنها لا تقبل التجزئ ، ومن هذه الحقيقة وجد العالم وهى لا تتصف بالتقدم على العالم ولا العالم بالتأخر عنها ولكنها أصل الموجودات عموما وهى أصل الجوهر وفلك الحياه والحق المخلوق به وهى الفلك المحيط المعقول ، فإن قلت إنها العالم صدقت أو أنها ليست العالم صدقت أو أنها الحق أو ليست الحق صدقت ، تقبل هذا كله وتتعدد بتعدد أشخاص العالم وتتنزه بتنزيه الحق .
والمعلوم الثالث هو العالم كله الأملاك والأفلاك وما تحويه من العوالم والهواء والأرض وما فيهما من العالم وهو الملك الأكبر . والمعلوم الرابع الإنسان الخليفه الذى جعله الله فى هذا العالم المقهور تحت تسخيره ، قال تعالى "وسخر لكم ما فى السموات وما فى الأرض جميعا منه" . فهذه المعلومات منها ما لا نعلم إلا وجوده وهو الحق تعالى وتعلم أفعاله وصفاته بضرب من الأمثله ، ومنها ما لا يعلم إلا بالمثال كالعلم بالحقيقة الكليه ، ومنها ما يعلم بهذين الوجهين وبالماهية والكيفيه وهو العالم والإنسان . ولم أوجد الله تعالى العلم يجيب ابن عربى بقوله أنه سبحانه أوجد العالم ليظهر سلطان الأسماء فإن قدرة بلا مقدور وجودا بلا عطاء ورازقا بلا مرزوق ومغيثا بلا مغاث ورحيما بلا مرحوم حقائق معطلة التأثير .

دكتور .... أنس البن.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 08:17 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
.:: تركيب وتطوير فريق عمل منتديات وحي بلقيس ::.